رحلتي إلى كاوست – الجزء الثاني


في حدود الثالثة ظهرًا ، ذهبنا إلى المكتبة ، و التي تبهرك بمقاعدها المختلفة لتختار منها ما يناسبك ، و لكيلا تشعر بالملل في كل مرة تزورها فيها .. الهدوء هو كل ما تسمعه هناك –احنا الوحيدين اللي عاملين إزعاج – شاشات الماك في كُل مكان ، رفوف الكتب المنظمة و منظر البحر الذي يرافقك في كُل مكان ، بالإضافة لـِ كافيه صغير لتستمتع بطعم القهوة أثناء قراءتك لأحد الكتب .. أكثر ما أعجبني هو أن المكتبة مفتوحة لـ 24 ساعة فمتى ما أحببت الذهاب فالمكتبة ترحب بك ..

ليست المباني هي وحدها الجميلة ، فعندما تنتقل من مبنىً لآخر يكاد لا يفارق أذُناك صوت النوافير المنتشرة في كُل مكان و كأنك في منطقة شلالات نياجرا ، المياه الجارية في قنوات في الأرض و كأنها أنهار ، النخل ، المساحات الخضراء ، أنواع الزهور و الأشجار المختلفة و لن أنسى سلال المهملات المقسمة لـ ثلاثة أقسام من أجل إعادة تدويرها هذا بعض مما تراه صباحًا ، حيث تتحول المباني الزجاجية مساءً إلى تحفة معمارية أخرى لدى إضاءتها بألوان مختلفة بطريقة مُبدعة ..

رجعنا بعدها للباصات من أجل القيام بـِ رحلة في أنحاء السكن الجامعي ، و الذي لم أراه سكنًا بل تحفة معمارية أخرى ، تلفتك مناظر الفلل المختلفة و المحاطة بسلال المهملات عن اليمين و عن الشمال ، الحديقة العامة ، الحضانة و المدارس ، كما يحتوي السكن الجامعي على فندق يتم الحجز فيه قبلها بشهور ، و مسجد كبير بقبة مزخرفة و زرقاء فاتنة ، و بالتأكيد ملاعب القولف ، المسابح و كُل أنواع الرياضات المختلفة و كأنك في مدينة كاملة لا ينقصها شيء أبدًا .. لتنتهي بذلك رحلتنا الممتعة و المُبهرة في أنحاء جامعة كاوست ..

و لتعلموا أنني لم أقل كُل شيء بعد ، فلي وقفات مع هذه الرحلة :
أولاً : أنا فخورة جدًا بأن تحتضن بلدي جامعة راقية علمية بهذا الحجم ، و أشكر مليكنا الحبيب أن سعى لبناء مثل هذا الصرح العظيم فعلاً ، فهو ليس تحفة معمارية فقط بل هو مَحضِن لكثير من العلماء الذي سيؤهلون طلابهم لأن يكونوا مثلهم يومًا ما ..
ثانيًا : لفتني الطابع الإسلامي و العربي في كُل ناحية من أنحاء الجامعة ، من أسماء المباني “ابن الهيثم ، الخوارزمي ..الخ” ، المساجد ، اللغة العربية في كل مكان و إن كانت الدراسة فيها تعتمد على اللغة الانجليزية بالكامل ، احترام تقاليدنا الإسلامية فكل المرافق العامة من ملاعب و غيرها تفصل الرجال عن النساء فيما عدا الحرم الجامعي ..
ثالثًا : التقنيات المنتشرة في أنحاء الجامعة ، فحتى الحمامات –أكرمكم الله– متطورة ، مظاهر أعضاء هيئة التدريس أو الطلاب تشعر و كأنهم أولئك العباقرة و العلماء الذين نسمع عنهم في القصص أو أفلام الكارتون ، تشعر بشيء ما يجذبك لأن تصبح واحدًا منهم بقوة ..

و أخيرًا هذه الجامعة يجب أن تصبح مَعلمًا للمملكة كـ برج خليفة و برج ايفيل وغيرها من الأماكن التي تفتخر بها الدول ..
+ سؤال أخير : أين أنت يا شقيري عن مكان كهذا ؟!

Advertisements

يسعدني ردك :)

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: